الشيخ حسين آل عصفور
4
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
القوانين الشرعيّة على أشخاص معيّنة من البرية بإثبات الحقوق واستيفائها من المستحقّ ومبدؤه الرئاسة العامّة في أمور الدين والدنيا وغايته قطع المنازعة . وخواصّه أنّ الحكم فيه لا ينتقض بالاجتهاد وصيرورته أصلا ينفذه غيره من القضاء وإن خالف اجتهاده ما لم يخالف دليلا قطعيّا . ولا ولاية على كلّ مولى عليه مع فقد وليّه ومع وجوده في مواضع يأتي بعضها إن شاء الله تعالى ويلزم به حكم البيّنة من شهدت بإلزامه بالحقّ وأمّا الشهود بتغريمهم له لو رجعوا بعد الشهادة له . * ( و ) * قد اشتهر بين أصحابنا المحدّثين والمجتهدين أن * ( القضاء ) * كالفتوى * ( من فروض الكفاية ) * وذلك عنده تعدّد القائم به المستكمل لشرائطه فإنّه إنّما يكون على الكفاية إذا أمكن قيام غيره مقامه ولم يعينه عليه الإمام وإلَّا كان وجوبه عينيّا كغيره من فروض الكفايات إذا لم يحصل فيها إلا فرد واحد فإنّها تصير عينيّة ويمكن على هذا إطلاق الوجوب الكفائي عليها نظرا إلى أصلها وانحصار الوجوب في الفرد الواحد بالعرض لا يوجب الوجوب العيني المحض وإن شاركه في بعض خواصّه وربّما عبّر كثير من أصحابنا كالمحقّق في شرائعه والعلامة في قواعده باستحبابه حيث قالوا : وتولَّى الفضاء مستحبّ لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطه وربّما وجب ووجوبه على الكفاية لكنّه لما كان متوقّفا على نصب الإمام له في زمن الحضور فمن أمر به يجب عليه إجابته إليه ومن لم يأمره به لم يجز له تعاطيه إلَّا علي وجه التراضي كما ثبت في الفتوى وحينئذ فحكم هؤلاء باستحبابه يجب حمله على طلبه من الإمام ممّن لم يأمره به إذا كان من أهله أو على فعله لأهله في حال الغيبة حيث لا يتوقّف على إذن خاصّ وفي حكم الغيبة زمن الحضور